الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٣القول السادس والأربعون
في نكاح السبايا
وقيل: إذا سبا المسلمون امرأة، من أهل الحرب، وصارت لمولى، وسبى زوجها، أرادها، فالأمر في ذلك إلى سيدها، إن أراد أن يتم لهما نكاحهما، أتمه. وإن كره ذلك، فهو إليه.
ومن سبا المشركون له زوجة، أو سريّة. ثم سُبى هو أيضاً.
فقول: يكره له وطؤها، إن أمكنه ذلك، مخافة أن يشركوه في الولد.
ومن أخذ أمة من السبى، لم يطأها حتى تقر بالإسلام، ويعلمها الصلوات، والغسل من الجنابة، ويستبرئها بحيضة.
وقول: بحيضتين.
وإن كانت ممن لا تحيض، من كبر أو صغر، استرأها بأربعين يوماً.
وأما المشركة التي يغنمها المسلمون ولها زوج، فتلك يطؤها سيدها. وليس ذلك لها بزوج.
وقيل: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن توطأ الحبالى من الفئ.
وقال عمر لابنه: لا تَزْنِ، لا تطأ سبياً من الغنائم.
ولا يحوز للرجل أن يطأ امرأة، حتى تقع في سهمه، وحتى يستبرئ رحمها، ويعلمها الغسل من الجنابة، وحلق العانة.