منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٦

فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءت إلى أبي بكر- رضي الله عنه- في خلافته. فادعت الدخول، فزجرها أبو بكر، ولم يقر بها إلى الرجعة إلى رفاعة.

فلما كان في خلافة عمر- رضي الله عنه- جاءت إليه، فاستأذنته في الرجوع إلى رفاعة، فزجرها عمر، ولم يقر بها إلى الرجعة إليه.

وسئل أبو سعيد- رحمه الله- عن رجل، بانت منه امرأته بثلاث تطليقات، فطلبها رجل ليتزوجها. هل يجوز للمطلق أن يأمر وليها، يزوجها به، ويدخل في تزويجها؟

قال: لا يحرم عليه الدخول في تزويجها، ما لم يرد التحلة.

وإن نوى في دخوله، في تزويج الرجل التحلة، ولم يظهر ذلك إلى الزوج، ولا إلى المرأة. ثم بانت من هذا الرجل.

قال: تجوز له الرجعة إليها، ولا تضره نيته.

وإنما يفسد النية، من الموج والمرأة، إذا أرادا ذلك، ولا يضره هو في الحكم، إن لم يظهر ذلك.

وإن أظهر ذلك، وأراد التحلة في الظاهر، عند المطلق، ودخل الزوج بها، على ذلك. ثم طلقها الزوج. هل له أن يرجع إليها، ويكون إثم ذلك عليهما هما، إذا دخلا فيما يؤثمهما؟

وكذلك إن أراد الزوج، والمرأة التحلة، وتزوجها على ذلك، وعلم المطلق بإرادتهما. ثم رجعا عن ذلك، قبل الدخول بعد التزويج، وعلم المطلق برجعتهما، ودخل بها على ذلك، من تجديد النكاح. ثم فارقها الزوج، وانقضت عدتها. هل تحل للمطلق الأول، أن يرجع إليها؟