منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٧

قال: معي أنهما إذا رجعا عن ذلك، وتابا من النية المحرمة، المنهي عنها. ودخل بها بعد ذلك، وقد وقع النكاح على السنة، فيخرج عندي أنه لا بأس عليهما في الإقامة. وتكون زوجة له، ويكون زوجاً لها. ولا يغيرهما الشرط الفاسد، إذا دخل في عقدة النكاح؛ لأنه قد قيل: لا ينقض النكاح شرط، ولا استثناء.

وإذا كانا زوجين، كان الوطء من الزوج، محللاً لغيره من المطلقين.

وأما إذا دخل بها، قبل أن يرجعا عن الشرط الفاسد، الذي وقع في عقدة التزويج، من القصد إلى التحلة. فالوطء حرام ولا يحلها لمطلقها. ولا تحل مطلقة، أحلت لمطلقها. ولا تحل لمن أحلها له.

ومن تزوج امرأة، ليحلها لمطلقها، فليستنفر ربه، مما أراد ونوى.

وإن كان وطئ، فلا يقيم معها.

وإن لم يطأ، فليجدد العقد، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. وقال: إن الله لا يجب الذواقين.

وأجاز قومنا ذلك، إلا سعيد بن المسيب، فإنه وافقنا على ذلك.

وقال ابن مسعود: المحلل والمحلل له ملعونان، على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى يوم القيامة.

وقال عمر: إني لا أُوتَي بمحلل ولا بمحللة إلا رجمتهما.

وقيل: إذا طلق الرجل زوجته ثم تواعدا، أنها تأخذ واحداً غيره تحلة، وترجع إليه. ثم رجعت عن ذلك مع نفسها، أو رجع هو عن ذلك، مع نفسه. ولم يخبرها بشيء،