منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٦٨

ولم تخبره، ثم أخذت غيره فطلقها. ورجعت إليه، هل لهما ذلك؟

قال: معي أنه إذا كان ذلك التزويج على غير نية التحلة من الزوجة، كان جائزاً لها أن ترجع إلى الأول.

وإذا لم يعلم الأول أن التزويج كان على نية التحلة. فالتزويج حلال عندي، حتى يعلم أنه حرام وليس على الزوج، أن يسأل الزوجة عن تلك النية. ولا يلزمه ذلك. وكأنه يحكم عليهم بالحلال، حتى يعلم الحرام.

وأما الذي إذا طلق زوجته ثلاثاً. ثم قال لها: إن قضى الله، وتزوجت زوجاً. وقضى لك بالخروج منه تراجعنا فتزوجت زوجاً ثم بانت منه، أو ماتت عنها، فإنها إذا لم ترد بتزويجها تحلة للمطلق، بقصد منها إلى ذلك. وإنما قصدت إلى التزويج الجائز، وجاز بها الزوج الأخير، كان ذلك محللاً ولزوجها الأول.

وإن كانت أرادت بذلك، تحلة لزوجها، فلا يجوز. ولا يضر مع ذلك القول، إذا لم تقصد هي التزويج للتحلة.

وإذا اعتبرنا فيه الأثر، في هذا المعنى، إن ذلك إلى عقد النيات من المطلق والمطلقة. فإذا برئت نيتهما من العقد الفاسد، فلا بأس عليهما.

وأما نية الزوج الآخر، إذا لم يعلما هما، بما هو عقد في نفسه، من النية للتحلة لهما، فلا بأس عليهما في ذلك، إلا أن يعلما بنيته، وقصده في ذلك، لمعنى التزويج، ليحل لهما ما هو محظور عليهما. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *