الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٠وكذلك إن كانت بكراً، واشترط عليه: إن قدر أن يفتضها، فعليه صداقها وإن لم يقدر، فلا شيء عليه ثم لم يقدر فنرى أن مهرها كاملاً عليه. وكل شرط يبطل الجماع، لا يثبت؛ لأن المراد في التزويج قضاء النهمة، وطلب الولد.
وقال أبو عبد الله: لو أن رجلاً، قاطع امرأة أراد تزويجها، على أن ليس لها علي كسوة ولا نفقة، فتزوَّجها على ذلك جائز له. وهو سالم، ما لم تطلب إليه الكسوة والنفقة. فإذا طلبت كان عليه لها ذلك.
وإن كان زادها، على صداقها شيئاً، فله أن يرجع فيه، ولها صداقها؛ لأنها أبرأته، مما لم يحب لها وإنما استحقته، من بعد بالعقد.
وكذلك لو تزوج امرأة، على أنه ليس عليه لها معاشرة، ولا يعدل بينها وبين زوجته في القسمة. فذلك جائز له، ما لم تطلب إليه العدل في ذلك. فإذا طلبت إليه العدل، لزمه لها ذلك.
وفي الضياء:
ومن تزوج امرأة، على أنه لا نفقة لها، ولا كسوة، ولا سكن. فالنكاح تام، ولها الكسوة والنفقة والسكن، إذا أرادت نقض الشرط.
وإن طلقها، على أن لا كسوة ولا نفقة لها عليه في العدة، إذا كانت حاملاً، أو طلقها ثلاثاً. فهذا أيضاً فاسد، إذا أرادت نقضه. والله أعلم.
وإن أراد رجل فراق امرأته. فقالت: لا تفارقني، وأنا لا أريد منك نفقة. فقد قالوا: إنه من تزوج امرأة بلا نفقة، إنهم كرهوا ذلك.