الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٧وقال أبو عبد الله- رحمه الله- في رجل، ملك امرأة، ونظر إلى فرجها أو مسه. ثم اطلع على أنها مجنونة، فقال: لها مهرها، ووقف عنها هاشم- رحمه الله- وروى زيد بن علي عن أبيه قال: شهدت علي بن أبي طالب، وقد أتاه، رجل بامرأة. فقال: يا أمير المؤمنين- إن هذه امرأة زوَّجوني بها، على أنها صحيحة. فإذا هي مجنونة. فقالت: يا أمير المؤمنين أقبل علي. ما بي من جنون، إلا أنه إذا غشيني، أخذني ما لا أملك نفسي. فقال علي: قم فخذ بيدها. فما أنت لها بأهل.
ومن تزوج امرأة، ثم صح أنها كانت صُرعت مرة واحدة من الجنون، وأقامت من بعد ذلك عشرين سنة صحيحة، لم يرجع ذلك إليها.
قال: إذا لم يكن الزوج دخل بها، فهذا عيب يرد به التزويج، إذا كانت قد عرفت بذلك مرة واحدة.
قال بشير: من أراد تزويج امرأة فقال لها: هل فيك من الخصال التي ترد النساء بهن شيء؟
فقالت: لا. وهي بها شيء من ذلك، فوطئها، وهو لا يعلم بالعيب. ثم علم به بعد الوطء، فأراد إخراجها، فلها صداقها كاملاً، إلا أن يقول لها: هل فيك جنون أو جذام أو برص أو عفل. ويسمى لها بذلك، فتكتمه إياه، فلا صداق لها؛ لأنها لعلها لا تدري العيوب التي ترد بها النساء.
واختلف في إعلام ولي المرأة بالعيب.
فقال محمد بن محبوب- رحمه الله-: على الأولياء أن يعلموه- أعني الزوج.