منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧٨

وقال محمد بن المسبح: على الطالب للتزويج أن يسائل عن الحرة. وأما المملوكة فعلى سيدها أن يخبر بدائها. وإذا قال: هل بها عيب من العيوب التي ترد به النساء في النكاح. فقيل له: لا، فقد سأل، ويجتزئ بذلك منه.

ومنهم من قال: لا يجتزئ بذلك، حتى يقول: هل بها برص، أو جذام، أو رتق أو عفل. ويذكر كل عيب باسمه. فهذا هو السؤال.

فإن كتمه الولي، كان له رد المرأة، ويرجع هو على الولي بما غره. ويروى: أن هذا القول، هو قول عمر- رضي الله عنه-.

وقال الزهري وقتادة: إن كان الولي علم غرم، وإلا استحلف بالله، ما علم. والغرم على الزوج.

وإن لم يسأل الزوج عن شيء من ذلك، فلا ضمان على الولي ولا المرأة. وليس على الولي إعلام داء حرمته، إذا لم يسأل عنه. وإنما ذلك في الأمة، على سيدها إعلام دائها.

وقول: إذا لم يعلم الزوج بعيب المرأة، وعلم به بعد التزويج، قبل الدخول، فله إخراجها بلا صداق.

وقيل: كتب من كتب إلى عمر بن عبد العزيز- في امرأة خلقاء، تزوجها رجل، فكتب إليه: إن كان أولياؤها، علموا بذلك، فغرمهم صداقها لزوجها. وإن لم يعلموا فليس عليهم، إلا أن يحلفوا: أنهم ما يعلمون بذلك.

والخلقاء: هي الرتقاء، وهي بالخاء المعجمة والقاف.

والرسحاء: بالسين المهملة والحاء المهملة: قليلة لحم الفرج والفخذين، لا ترد في التزويج.