منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٠

والرجل الأبخر، لا أعلم ممن يرد في التزويج، مثل المرأة.

ويرد مقطوع اليد أو الرجل، إذا لم تعلم به المرأة فترضى به.

وقيل عن أبي عبد الله- رحمه الله- في رجل تزوج من قوم، وهو مجنون. ولم يعلموا حتى دخل بالمرأة: إن النكاح جائز عليها، ولا يجوز طلاق وليها.

وقال أبو محمد: طلاق المجنون غير واقع، باتفاق. وللمرأة التخيير، فيمن يرد تزويجه قبل الدخول. فإن اختارت الخروج، فلا صداق لها. وإن اختارت المقام معه، فلها صداقها.

فصل

وقيل في المردودة، في النكاح، من النساء بالعلة: الثابت للزوج ردها به، قبل أن يطأها. وكان بالزوج ما بها من العلة، التي تثبت بها ردها، وكان الزوج قد وطئها.

فقال: قد قيل: إن لها الخيار، في فسخ النكاح، بترك صداقها، وهو قياس على ثبوت الخيار لها، قبل الوطء، بمعنى العلة.

فإن قال قائل: إن الخيار قد زال عنها، بمعنى ثبوت النكاح بالوطء، أن لو كانت العلة في المرأة.

قيل له: لا نعلم الوطء يوجب ذلك، على المرأة، حكماً للزوج، في نفس ولا مال، بغير ما كان ثابتاً له بعقدة النكاح. وإنما الوطء هاهنا إنما يقع، بمعنى فعل من الزوج، لا فعل من المرأة.