منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨١

وإذا ثبت أنه فعل من الزوج، دون المرأة، كانت المرأة على أصل جملة الخيار، الذي تقدم لها بالعلة، التي في الزوج.

وإذا ثبت للمرأة الخيار، بمعنى ما ذكرناه بعد الوطء، لم يبعد عندنا، إجازة الخيار للزوج بعد الوطء، ودفع الصداق.

فصل

واختلف في العنة.

فقال بعض الفقهاء: يؤجل سنة.

وقال بعضهم: عشرة أشهر.

وقال بعضهم: إن كانا حديثي العهد ببعضهما البعض، فيؤجل سنة. وإن كانا قديمي العهد، فيؤجل خمسة أشهر أو شهرين.

قال أبو عبيد: وإن ما يراه العلماء وقت سنة؛ لأن العنة لا تستخفي في البدن أكثر من سنة حتى تظهر. والعبد قيل: يؤجل ستة أشهر. والأجل يكون يوم المخاصمة، ويحكم الحاكم بينهما بالأجل.

واختلف في العقيم.

فقول: عليه أن يُعْلِم المرأة أنه عقيم. لعلها تريد الولد.

وقول: إن المرأة لا خيار لها من العقيم، إلا أن يكون لا يطيق الجماع.

وإذا دخل الرجل بامرأته، وجامعها مرة، أو مرتين، أو أكثر، ثم حبس عنها، فلا أجل عليه، ولا انتظار. وهي زوجته.