الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٤القول الخمسون
في تزويج المتعة وجوازها وحكم ذلك
وفي المتعة
قال الله تعالى: [فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ].
وقيل: إن ذلك في أول الإسلام، أحل لهم النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - نكاح المتعة.
وهو أن يتزوج الرجل المرأة بكذا وكذا، على شرط أيام معروفة فإذا تم الأجل، أعطاها أجرها الذي فرض لها.
فإن أحب أن تزيده من الأيام قال لها: أزيدك في الأجرة، وتزيديني في الأيام. فإن شاءت المرأة، فعلت ذلك وكانوا إذا تم الأجل الذي تزوجها عليه تركها.
وقد جاء الاختلاف في تزويج المتعة.
فقول: إنها كانت جائزة في بدء الإسلام، إلى أن نسختها آية الطلاق والميراث والعدة.
وقال بعض: إن تزويج المتعة إنما أحله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثلاثة أيام، في غزوة غزاها، احتاج المسلمون فيها إلى النساء، وشق عليهم أمر العزوبة.
وقيل: إنه نهى عنها بعد ذلك، ولم يحلها قبل ذلك، ولا بعدها.
(1) أخرجه الترمذي عن ابن عباس