منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٥

وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لو تقدمت في أمر المتعة، جلدت عليها.

وقال بعض المسلمين: إن المتعة حلال وهي ثابتة غير منسوخة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِين﴾.

والإحصان: هو التزويج. والمسافحة: الزنا ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ إلى أجل مسمى ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ يعني الأجل الأول. والله أعلم.

وقيل: إن المتعة كانت في صدر الإسلام، في عمرة الإماء.

وكان الرجل من المسلمين، ينطلق إلى المرأة، من أهل مكة، فيستمتع منها بشيء يتفقان عليه، بأمر الولي.

فإذا أتما الأجل، ورغبا في الزيادة، زادها ولو لم يحضر الولي. وإنما يكونان على العقد الأول فإذا مات أحدهما، لم يرثه الحي منهما؛ ولم يكن عليها منه عدة، فنسختها آية العدة والمواريث.

وقيل: نسختها السنة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا نكاح إلا بولي وشاهدين.

وعند بعض المسلمين: إن من يجيز تزويج المتعة، ويثبته، يثبت الموارثة بين الزوجين، إن مات أحدهما قبل انقضاء المدة التي اتفقا عليها. وإن طلقها وقع عليه الطلاق.