الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٦وإن انقضت المدة، وأرادا جميعاً أن يزيداها من الأجرة، وتزيده من المدة، ما داما في المدة، التي حدها الولي، أشهد الزوج: أنه قد زادها في الحق، كذا وكذا من المال، على أن زادته في المدة كذا وكذا شهراً، أو كذا وكذا سنة، أو كذا وكذا يوماً، أو تزيده هي وتشهد على ذلك بالرضا.
وكذلك جاء الأثر عن فقهاء المسلمين.
ويروى ذلك عن ابن عباس ومحمد بن محبوب وأبي صفرة ونبهان بن عثمان وأبي المؤثر-خ- وأبي الحواري رحمهم الله- ورأوا أن تزويج المتعة حلال جائز.
وأخبر أبو الحواري عن نبهان بن عثمان عن سليمان بن سعيد عن محرز عن عبد الملك بن صفرة أنه قال: لو أجد تزويج المتعة لفعلت ذلك.
وكذلك يروى عن الشيخ أبي الحسن- رحمه الله-: أن تزويج المتعة حلال، غير منسوخ، ولم نعلم أن أحداً من أصحابنا فعل تزويج المتعة، ونحن بهم نقتدي، وبنورهم نهتدي.
وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قام خطيباً ثم قال: أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء. إلا وإن الله قد حرم هذا إلى يوم القيامة. فمن كان عنده شيء منهن، فلْيُخَلُ(1) سبيلها. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً.
ونهى عنه- عليه السلام- في غزوة خيبر، عن متعة النساء.
(1) أخرجه أحمد ومسلم