منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٧

وعن عمر أنه قال: أيها الناس إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحل المتعة ثلاثاً، ثم حرمها(1) علينا.

وبلغنا عن علي بن أبي طالب أنه ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى عن المتعة.

وبلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: نسختها آية الطلاق والعدة والميراث. وقال: كيف تكون زوجة، وهي لا ترث، كما ترث الزوجة. ولا يقع عليها الطلاق، ولا الظهار ولا الإيلاء. ألا ترى إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾.

فإن كانت هذه المرأة زوجة، فحالها حال الزوجة، في جميع أحوالها.

وإن كانت غير زوجة، فلا تحل له؛ لأنها ليست بملك يمين.

وقال بعض: إن نكاح المتعة صحيح ثابت، ليس بمنسوخ. وهو شبيه بالتزويج بولي وشاهدين ورضى المرأة، وأجر معلوم وألحقها في ذلك الأجل الطلاق والإيلاء والظهار والخلع. ويتوارثان إن مات أحدهما في الأجل، وتَبِين في الأجل بالإيلاء، والظهار بغير طلاق. وعدتها في البينونة عدة المطلقة.

وإن مات عنها الزوج في الأجل، ورثته. وعليها عدة الوفاة. كذلك جاء الأثر.

وإذا صح التزويج لغير أجل، فهو للأجل أصح وأجوز؛ لأنه شبيه بالأجرة، والأجرة في الأجل أثبت.

(1) أخرجه الربيع بلاغاً. والبخاري عن علي بن أبي طالب موصولاً