الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٨وقيل: إن المتعة التي نسخت، ونهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت بغير تزويج. وإنما يتفق على ذلك الرجل والمرأة. وكان قد عمل بذلك، فيما قبل. ثم نهى عنه. ولم يثبت في السنة تحريم ذلك إلا بنكاح الولي، ورضا المرأة، والشهود.
وفي الضياء:
ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة، وينوي أن يقيم معها سنة، أو أقل أو أكثر. ثم يفارقها، إذا أوفاها حقها، إلا أنه لا يعدها أمراً. ويخالف ذلك بقلبه. والله أعلم.
فصل
المتعة بكسر الميم: هي تزويج المتعة. والمتعة بضم الميم: هي أن يضم الرجل عمرة إلى حجة. والله أعلم.
فصل
أجمعت الأمة على: أن من تزوج امرأة، ولم يسم لها صداقاً، فإن النكاح ثابت، ولها مثل صداق مثلها.
والدليل على أن النكاح ثابت بغير ذكر مهر: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ الآية.
فلما أثبتت على الطلاق، دخل في المعنى أن النكاح ثابت؛ لأن الطلاق لا يقع إلا في نكاح ثابت.