الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٨٩ومن تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقاً، وطلقها قبل الجواز، فعليه المتعة؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾.
وقال: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾.
وقيل: نزلت في رجل من الأنصار، تزوج امرأة من بني حنيفة، ولم يسم مهراً. ثم طلقها، قبل أن يمسها؟
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أطلقتها؟
قال: نعم. إني لا أجد نفقة.
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمتَّعْتَها شيئاً؟
فقال: لا.
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: متعها بثلث شملتك التي عليك. أما إنها لا تساوي شيئاً، ولكن أحببت أن أحيي السنة.
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كساه ثوبين بعد ذلك، فتزوج امرأة، أمهرها أحدهما.
وقيل: إن جابراً- رحمه الله- طلق امرأته عمرة، قبل أن يدخل بها، ولم يفرض لها مهراً، فمتعها بخمسين درهماً، ومتع غيره بخمسين درهماً.
وقيل: إن الفقير إذا لم يجد ما يمتع به، فليس عليه شيء. وإن كان من