منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٣

امرأة خمسين سنة، إلى أكثر من ذلك، ويواقعها كل حين أراده سواء في باب حرمة النسب.

فكذلك من يرضع من امرأة، حولين كاملين.

ومن يدخل حلقه قطرة واحدة، من لبن امرأة في الحولين، سواء في باب حرمة الرضاع. وهذا القول الذي تميل إليه النفس، ويطمئن إليه القلب. وحد الرضاع: الفصال. وهو الفطام. وتمامه: سنتان.

قال الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾.

فصح أن الحمل: ستة أشهر. والرضاع: أربعة وعشرون شهراً؛ لأن تمام الشيء يحصل بحصول آخر جزء منه.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا رضاع(1) بعد الحولين.

وفي رواية: وأربعة أشهر.

وروى بعض أهل الخلاف بعد الحولين: وستة أشهر.

وقول: إلى أربع سنين.

ومما يدل على أن الرضاع في الحولين: ما روت عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخل عليها، وعندها رجل، فتغير(2) وجهه، وشق عليه.

(1) أخرجه مالك وأبو داود، موقوفاً عن ابن عباس وأبي موسى. وفي مسند أبي داود الطيالسي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا رضاع بعد فصال. ولا يتم بعد احتلام.

(2) أخرجه الجماعة إلا الترمذي عن عائشة. وفيه قال: انظرن من إخوانكن: فإنما الرضاعة من المجاعة.