منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٤

فقالت: يا رسول الله أخي.

فقال: أتضلون من إخوانكم. فقال: إنما الرضاعة من المجاعة. يريد بذلك أن الذي إذا جاع، كان شبعه في اللبن، وهو الطفل الرضيع.

وأما الذي إذا جاع، كان شبعه في الطعام إن أرضعتموه، فليس ذلك برضاع.

وأجمع الجميع: أن للأم أن تطالب الزوج بنفقة الرضاع إلى الحولين.

فإن طالبت بعد ذلك، لم يحكم لها.

وكذلك لو طلب هو الرضاع بعد الحولين، لم يكن ذلك عليها. وقد ذكر الإجماع على أن لا يحرم على الرجل: أن يرضع من لبن امرأته. وكل رضاع في الحولين يحرم، ولو فصل الطفل قبل الحولين.

وإذا كان الطفل ابن ثلاث سنين، فرضع من امرأة، وهو لم يفطم. والرضاع غذاؤه، فلا شيء عليها منه.

وقيل: ابن سنتين يصافح، ولا ينكح. وابن ثلاث سنين، لا يصافح ولا ينكح. وابن أربع سنين ينكح، ولا يصافح.

والذي نحبه نحن: أنه إذا رضع بعد حولين، ولم يفصل عن أمه. فإن اعتمد على الطعام، واكتفى به عن الرضاع، فهو رضاع حتى تزيد أربعة أشهر بعد الحولين ثم ليس برضاع، ولو لم تفصله أمه.

وإن كان يعتمد على الرضاع ويأكل، ويرضع قبل مضي الحولين، فهو رضاع.