منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٥

وإن اعتمد على الطعام، واجتزئ به عن الرضاع، فليس برضاع وإن لم يحل حولان.

والذي معي: أن كل ما كان في الحولين، فهو رضاع ولو فصل.

وروى أن امرأة، عمدت إلى جارية زوجها، فأوجرتها من لبنها. فسأل زوجها عمر- رضي الله عنه- فقال له عمر: عزمت عليك، لتوجعن رأس امرأتك. ولتكونن جاريتك أول من تقع عليها. لا رضاع بعد فصال.

فصل

روى أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -(1): ألَا تزوَّج بابنة حمزة، فإنها أجل امرأة في قريش؟

فقال: إنها ابنة أخي في الرضاعة.

فلا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة أرضعته، رضاعاً قليلاً أو كثيراً. ولو مصة أو مصتين، أو سعوطاً أو وجواً؛ لأنها أمه من الرضاعة.

قال الله تعالى- حين ذكر ما يحرم من النساء-: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾.

فلا يتزوج الرجل أمه من الرضاعة، ولا ابنته من الرضاعة. وهي التي ترضع بلبنه ولا أخته من الرضاعة. وهي بنت التي أرضعته، أو بنت الرجل الذي رضع من لبنه.

(1) متفق عليه عن ابن عباس.