منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٧

فلا يحل ذلك الغلام والجارية لأحد من ولد الأول. ولا بأس أن يتزوج من ولد الآخر، من غير المرآة من شاء ولا يتزوج، ومن ولد المرأة التي أرضعته أحداً.

ولا يجمع بين الأختين من الرضاعة، ولا بين امرأة، وبنت أخيها أو أختِها من الرضاعة، ولا عمتها، ولا خالتها.

ولا تحل الأختان من الرضاعة، في عدة أحدهما.

وكذلك الأمتان الأختان من الرضاعة، لا يحل جمعهما بالوطء.

وكذلك عمتها وخالتها، وبنت أخيها وابنة أختها، إلا أن تخرج أحدهما من ملكه، أو يزوجها. وكذلك في النسب.

ومن فجر بامرأة، فأرضعت تلك المرأة جارية، فالأم والجارية، لا يحلان له.

وإذا دخلت امرأة محلة، فأرضعت صبياناً كثيراً. فخفي ذلك على أهل المحلة، غير أنهم قد علموا بالرضاع. فجائز تزوج هؤلاء القوم، إذا بلغوا بعضهم ببعض، إلا من علم أنه أخ للآخر، من رضاع تلك المرأة. وقد منع بعض من ذلك. ولو أن شيخاً كبيراً، أرضع امرأة ترضع جارية، لجاز له تزويج تلك المرأة، أو تلك الجارية، لأن اللبن ليس له بغذاء. والله أعلم.

فصل

والرضاع يصح من وجهين: أحدهما: إذا قالت المرأة: إن الرضيع رضعها، وأحست باللبن، وهو يتحلب من ثديها إلى فم الراضع. والثاني: إذا شهدت البينة: أنه كان يرضعها واللبن ظاهر في طرفي شفتيه كالزبد. فذلك هو الاستدلال على الشهادة بالرضاع.