الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩٩وقول: إذا استهلكت عين اللبن، ولونه، وغلب عليه الماء، لم يكن رضاعاً.
وقول: إذا كان الماء أكثر من اللبن، لم يكن رضاعاً. ولا بأس برضاع الرجل من لبن امرأته؛ لأنه لا رضاع بعد فصال.
وإذا رضع صبيان، لبن امرأة، غير أمهما، فجائز لكل واحد منهما أن يتزوج أمر الآخر.
وقيل: إن ضع صبي من لبن امرأة ثم دسمه، إنه رضاع.
ومن فجر بامرأة، فأرضعت تلك المرأة جارية، فلا تحل له الأم، ولا الجارية.
وإذا سعط صبي من لبن امرأة، فهو رضاع والحقنة باللبن، وقطره في الأذن، فليس برضاع.
وإن كان رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلاماً، والأخرى أرضعت جارية، فلا يجوز للغلام والجارية، أن يتناكحا؛ لأنهما أخوان من الرضاعة من الأب؛ لأن اللبن للفحل. والله أعلم.
وإذا تزوج رجل صبية، فأرضعتها أمه من الرضاعة، أو أمه التي ولدته بلبن أبيه من الرضاعة، فإنها حرام عليه. يفرق بينهما. ولها نصف المهر. ويرجع الزوج على التي أرضعتهما، إن كانت أرادت بذلك الفساد بينهما، وتعمدته.
وقال أبو عبد الله: تنتظر الجارية حتى تبلغ. فإن رضيت به زوجاً، فرق بينهما. ولها نصف صداقها، ويرجع هو به على التي أرضعتها، وأدخلت عليه الحرمة متعمدة.