منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٠

وإن ماتت الصبية، قبل بلوغها، فلا صداق لها.

وإن كانت أخطأت في ذلك، وأرادت به الخير، أو لم تعمد به الفساد، لم يكن عليها في ذلك شيء. والقول قولها في ذلك، إن لم يظهر منها تعمد الفساد، لم يكن عليها. ولا تحل له الصبية أبداً.

وإن تزوج الرجل صبية ثم تزوج عمتها، فلا يجوز نكاح العمة.

فإن دخل بعمتها، فرق بينه وبين عمتها.

وإن أرضعت أم العمة الصبية، لم يفرق بينهما؛ لأن الصبية قد صارت ذات محرم من العمة.

وقال أبو عبد الله: يونف نكاح العمة إلى بلوغ الصبية، ولا يطأ حتى تبلغ ابنة أخيها. فإذا رضيت به، فلها نصف صداقها عليه، وفسد نكاح العمة عليه. ولا صداق لها، إن لم يكن دخل بها. وإن لم ترض به الصبية زوجاً. تم نكاحه لعمتها.

وإن كان دخل بعمتها، فلها صداقها عليه، ويفسدان عليه جميعاً.

وإن تزوج رجل صبيتين، فأرضعت امرأة، ليست من الزوج في شيء، إحداهما. ثم أرضعت الأخرى، صارتا أختين، وحرمتا عليه جميعاً. وعليه لكل واحدة منهما نصف المهر. ويرجع بذلك على التي أرضعتهما، إن كانت تعمدت الفساد.

وإن تزوج بثلاث صبيات، فأرضعتهن، بعضهن قبل بعض، حرمت عليه الأوليان، وصارتا أختين معاً، فحرمتا عليه جميعاً. وصارت الثالثة أختاً لهما من بعد ما باتاً. ولا يفرق بينهما وبينه.