منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠١

ولو أرضعتهن جميعاً معاً، حرمن عليه جميعاً، ويتزوج أيتهن شاء.

وإن تزوج امرأة وصبيتين، فأرضعت المرأة إحداهما، قبل الأخرى، ولم يدخل بالمرأة، فرق بينه ويبن المرأة والصبية الأولى، ولا مهر للمرأة، لأنها أفسدت على نفسها. وللصبية الأولى نصف المهر، على الزوج. ويرجع به على المرأة، إن كانت أرادت الفساد. ولا تحل له الأم أبداً.

وأما الصبية، فإنها تحل له إذا فارق التي عنده، أو ماتت.

وإن كان دخل بالمرأة، فرق بينه وبين الصبيتين جميعاً. ولكل واحدة منهما نصف المهر، على الزوج، ويرجع بذلك على المرأة، إن كانت أرادت الفساد بذلك.

وللمرأة المهر؛ بما استحل من فرجها، ولا تحل له واحدة منهن أبداً.

أما الأم، فإنها أم امرأته، فلا تحل له أبداً. وأما الابنة، فإنها ابنة امرأته، قد دخل بأمها، فلا تحل له. ولا تحل له أم امرأته من الرضاعة، إن كان قد دخل بالمرأة. وإن لم يكن دخل بها، فله أن يتزوج بها، إذا ماتت امرأته، أو فارقها.

قال أبو عبد الله: لا تحل له أبداً، دخل بها، أو لم يدخل بها. والله أعلم.

فصل

قيل: تزوج عقبة بن الحارث ابنة أبي وهاب(1)؛ فجاءت امرأة سوداء، فأخبرته: أنها أرضعتهما جميعاً. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره.

فقال- عليه السلام-: كيف وقد قالت؟!

(1) أخرجه الجماعة عن عقبة بن الحارث.