الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٢فقال: يا رسول الله إنها كاذبة. فأعرض عنه رسول - صلى الله عليه وسلم -.
فأتاه من قبل وجهه. وقال له: إنها كاذبة.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف بها، وقد زعمت أنها أرضعتكما! دعها عنك.
قال محمد بن الحسن: فلو كان هذا حراماً، لفرق رسول الله بينهما. ولكن أحب أن يتنزه لقوله: فكيف. وقد قالت وقوله هذا. فيه ضمير. والعرب تكتفي بذكر كيف، عن الفعل معها، لكثرة دورها. قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ أي كيف يفعلون عند ذلك. ولم يجئ بالفعل. والمعنى في قوله- عليه السلام-: فكيف وقد قالت! أي كيف تحل لك، وقد قالت!
وفي الضياء:
أجمعت الأم: على قبول الشهادة من أربع، في الرضاع، وتنازعوا في أقل من ذلك.
فقال الشافعي وغيره: لا يقبل من النساء أقل من أربع.
وقال قوم: اثنتان.
وقول: واحدة مرضية. وتستحلف مع شهادتها.
وقول: رجلان، أو رجل وامرأتان.
وقال أهل العراق: لا يحرم الرضاع إلا بشاهدي عدل من الرجال، يشهدان على معاين الرضاع، ولا يوفتون في ذلك وقتاً. ولا يلتفت في ذلك إلى شهادة النساء ولو كثرن، ولا أخبار المرضعة ولو كانت عدلة جائزة، قبل النكاح، وبعد النكاح.
وقال أصحابنا: شهادة المرضعة جائزة، إذا كانت عدلة، قبل النكاح، أو بعده.