الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٣فإن كانت غير عدلة، لم يقبل قولها بعد الدخول، ويؤمر بقبول قولها: قبل الدخول. وليس بواجب.
وتجوز شهادة شاهدي عدل، بالرضاع، عن المرضعة، إذا ماتت، أو غابت، أو جنّت، و لا يجوز دون ذلك.
وقال موسى بن علي برأيه. وألحقه بالأثر: إن المرضعة إذا شهدت بعد عقدة النكاح، لم يقبلها، إلا أن تكون عدلة.
قال: لأن هذا الرضاع قد كثر. وجعلوا- إذا أرادوا الفساد، بين الرجل وزوجته- أحضر أهل العلم امرأة، فشهدت بالرضاع. ولم يخالفه أهل عصره، فأدخل الله به فرجاً على المسلمين. وصار أثراً مأخذواً به.
وقال بشير: المرضعة مصدقة، ولو كانت مجوسية، إلا أن تكون متهمة.
وقال بذلك محمد بن محبوب، وقال: وكذلك الأمة، إذا كانت عدلة في دينها.
ولا تجوز شهادة أهل الذمة، على أهل الصلاة، إلا في هذا.
وقول: إن اليهودية والنصرانية والأمة، يصدقن، إلا المتهمة.
وقال بشير بن محمد بن محبوب- رحمهم الله-: من قالت له امرأة عدلة، أو غير عدلة: إنها أرضعته بلبنها، قبل تمام فصاله، بلبن فلان.
فالذي يؤمر به إجازة قولها، قبل الدخول، وبعد الدخول. ولا يثبت قولها، ما لم تكن عدلة في دينها. وما وجب قبول قولها فيه. وذلك في كل ما يحرم بسبب رضاعها، على ما وصفنا.