منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٤

ولا نحب أن يكونوا بذلك ذوات محارم له، في النظر إليهم، والولاية لهم، دون ارتفاع الرببة، ووقوع الشهرة في هذا الخبر.

فإن رجعت هذه المرأة، المخبرة بهذا الفعل، عن ذلك، سقطت الحرمة. فإن رجعت إلى ذلك، بعد الدخول، لم يقبل قولها. ولا تجوز الشهادة عنها.

فإن كانت عدلة، ولا يرون العدلين من البينة، في أنها أرضعته، إلا أنها قالت: إنها أرضعته.

وقال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة برضاع، بين رجل وزوجته، بعد العقدة وليس هي بعدلة. فقال الزوج: أنا أصدقها. ولا أقيم على الشبهة. ولم يدخل بها.

فإن صدقت هي أيضاً هذه الشهادة، بالرضاع بينهما. وأرادت الخروج من الشبهة، ولم تأخذ منه صداقها. فذلك إليها.

وإن حاكمته، لزمه أن يطلقها، ويدفع إليها نصف صداقها.

وإن أراد المقام عندها، ولم يطلقها، لم أحرمها عليه، حتى تكون الشاهدة عدلة.

وفي موضع: وكذلك لو شهدت معها امرأة أخرى، فإن ذلك باطل. ولا يجوز، حتى يشهد رجلان، أو رجل وامرأتان. وهم عدول. ثم لا يسعهما أن يقيما على ذلك النكاح. ولا يحل ذلك لهما.

وإن رفع ذلك إلى السلطان، فرق بينهما، وما كان بينهما من ولد، فهو ثابت النسب. والصداق لها، إن كان دخل بها، فلها صداق مثلها. وإن لم يكن دخل