منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٦

وقال أبو عبد الله: إذا أقر أنها أمه، أو ابنته، أو أخته من الرضاعة. ثم رجع عن إقراره ذلك، وأكذب نفسه، فلا يقبل ذلك منه، ولا تحل له.

وإن كان دخل بها، فلها صداقها عليه كاملاً.

وإن كان لم يدخل بها، فلا صداق لها عليه.

وإن لم تصدقه، فإنه يلزمه لها نصف الصداق، إن كان لم يدخل بها، ويفرق بينهما، ويقبل إقراره في الحرمة وفي الأم، ولا يقبل ذلك عليها، في صداقها.

وكذلك إذا قال: هي ابنتي من الرضاعة.

وإن أقرت المرأة بذلك، وأنكر الزوج. ثم أكذبت نفسها. وقالت: أخطأت، وتزوجها الرجل. فقيل: إنه جائز.

قال أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه، إن لم يصدقها، إن لم تكذب نفسها، قبل أن تفتدى منه. وإن كانت كاذبة. فإن أكذبت نفسها، قبل منها. ولا بأس عليها.

وإن قالت المرأة: هو أخي من الرضاعة، أو أبي، أو ابني. ثم تزوجها هذا الرجل، قبل أن تكذب نفسها، كان النكاح جائزاً. ولا تصدق المرأة على هذه المقالة؛ لأن المرأة ليس في يدها شيء، من أمر الفراق.

قال أبو عبد الله: الذي نأمر به أن لا يتزوجها.

ولو كانت أمة، أو مشركة فإن بلى بتزويجها، فلا نتقدم على تحريمها. وإن شهد عدول فرق بينهما.