الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠٨قال أبو عبد الله: وذلك إذا كانت هي أكبر منه، أو كانت عجوزاً، وهو من أبناء عشرين سنة، أو نحو هذا، إلا أنه لو قال لامرأة، وهي وليدة: هذه أختي، أو جدتي، علمت أن هذا باطل، ولم يفرق بينهما.
قال أبو عبد الله: يمكن أن تكون أخته. ولا يجوز أن تكون جدته، وهي صبية.
وكذلك لو قال: أرضعتني، إذا كان مثلها لا يرضع، ولا يكون لها لبن. فإني لا أفرق بينهم، ولو ثبت على ذلك.
وقال أبو عبد الله- في امرأة باعت خادمها. ثم أدعى أنه رضيع لها، فطلبت يمينه على ذلك، أو صدقته، فلا أرى قول التي باعته، يقبل على المشتري، في الرضاع بينهما، ولو أقرت به، من بعد أن باعته، أو قايضت به، إلا أن شاهدا عدل: أنها كانت تقر بالرضاع بينها وبين هذا العبد، من قبل أن تبيعه، أو تقايض به.
فإذا صح إقرارها بذلك، فهو مردود عليها. ولا بيع لها فيه. ويرجع عليها المشتري بما دفع إليها من الثمن.
وإن شهدت امرأة عدلة؛ أنها أرضعتهما، انتقض البيع. ورجع إليها.
وقال أبو محمد- رحمه الله- في امرأة، أقرت أنها أرضعت ولدها، هذا الولد. ثم رجعت. فقالت: لم أرضعه، قبل قولها الأخير. والله أعلم.
وقيل: شهادة المرضعة جائزة، ولو لم تُسأل عن الشهادة. وليس الشهادة في الرضاع، كالشهادة في الأصول.
وقال أبو بكر يحيي بن سعيد: إن الشهادة بالرضاع ليس لها رجعة، إذا رجعت. والله أعلم.