منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٤

وقيل: يسألها فإن أعتلت بعلة، مما تذهب منها العذرة، فله أن يقبلها. وإن أقرت: أنها ذهبت بشيء من أسباب الرجال، فليس له إمساكها. فإن كان قد وطئها، فلها المهر.

وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: ليس عليه أن يسألها. فإن أراد أن يقيم معها، وسعه ذلك، فيحسن بها الظن، وبهذا نأخذ.

وقول: لها صداقها تاماً، إلا أن تكون هي التي شرطت له: أنها بكر، فيلزمه صداق مثلها من الثيبات، ويحط عنه الزيادة، ويسعه المقام معها، ما لم تقر أنها زنت.

وإن أقرت بالزنى، فلا صداق لها.

فإن مات الزوج، قبل أن يدخل بها، فإن أقرت أنها شرطت على نفسها: أنها بكر، وصح ذلك عليها بالبينة، أو دعيت على ذلك باليمين، فنكلت، أنقصت من صداق البكر، وردت إلى صداق مثلها، من الثيبات. ولها الميراث من زوجها.

وإن شرطت على نفسها أنها بكر، فالشرط لا ينقض النكاح.

وإن شرط وليها أنها بكر، فوجدها غير بكر، فالتزويج ثابت، والصداق على الزوج لازم، ولا شيء على من شرط. وضمان أهلها لا ينفعه شيئاً.

وإن علم ولي المرأة أنها أيم، فزوَّجها. وشرط للزوج أنها بكر، فإذا هي أيم، إن على الولي فضل الصداق للزوج.

وقيل في رجل، تزوج امرأة فمكث سنة، أو أقل، يصيب منها دون الجماع،