الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤١٦وعن محمد بن محبوب- رحمه الله-: ومن تزوج امرأة، على مائة درهم. ثم أشهد لها على نفسه، بثمانية دراهم، زيادة في صداقها. ثم طلقها، قبل أن يدخل بها، فإنه يكون لها نصف صداقها، ونصف ما زادها.
فصل
اختلف الناس، في دخول الرجل بالمرأة، قبل أن يعطيها شيئاً من مهرها. فقول: لا يدخل عليها، حتى يعطيها شيئاً. وذلك عن ابن عباس وابن عمر ومالك.
ورخص بعض في الدخول، قبل أن يعطيها شيئاً.
وأجمعوا أن للمرأة أن تمتنع من الدخول، حتى يعطيها عاجل صداقها، إلا أن تجيزه برضى منها.
فإن أجازته على نفسها، برضى منها، ثم طالبته بالصداق. فكان الشافعي يقول: ليس لها أن تمتنع منه، مادام ينفق عليها.
وقال أبو حنيفة: لها أن تمنع نفسها، وإن دخل بها، حتى يعطيها مهرها.
فصل
وقال موسى بن علي عن سليمان بن الحكم عن هاشم- في الرجل يتزوج امرأة بمال ولده-: إن لها ما استحلت به، ويأخذ الولد من مال أبيه، مثل ماله.
ومن تزوج بمال أبيه، بغير إذنه ولا رضاه، فأخذ الأب ماله. وقد استحل به الولد فرجها. قال: لا يستطيع قبضه، إذا كان قد دفعه إليهم.
وإن تزوج بمشركة، على خنازير وأزقاق من خمر ثم أسلما، ولم تكن المرأة قبضت منه، حتى أسلما.