منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١٩

القول الثالث والخمسون

في الصداق إذا اختلفت النقود

وقيل: للمرأة شرطها في الصَّدُقات.

فإن لم يكن لها شرط، كان لها نقد البلد يوم القضاء. قال بذل أبو الحواري عن نبهان.

وإن تزوجها في أيام النقاء، ثم تغير النقد بعد ذلك، وعاد إلى المزيف، فلها مزيف، وإن تزوجها في أيام المزيف، ورجع النقد نقاء، فلها نقاء.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: إن كان تزوجها في أيام النقاء، فرجع النقد مزيفاً، فلها نقاء مثل يوم تزوجها.

وإن كان تزوجها، في أيام الزيف، ورجع النقد نقاء، فلها نقاء.

وإن تزوجها على ألف درهم حلال، فإنها تكون يوم يحكم به الحاكم، ويراه جائزاً عندهم، والنكاح ثابت.

وإن تزوجها على مائة مثقال، ولم يسم من أي جنس، فالنكاح ثابت، وترجع إلى الوسط من صَدُقات نسائها.

فإن قال: مائة مثقال ذهب، كان لها الوسط من ذلك؛ لأن الذهب قد يكون نقداً ودنانير مضروبة. والنقد أيضاً مختلف. فترجع إلى الوسط.

فإن قال مائة مثقال ذهباً عيناً، فمع الناس هن الدنانير المضروبة. ولها ما شرط لها.