الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٢القول الرابع والخمسون
في أقل الصَّدُقات وصداق المثل
وقال موسى بن علي- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها عليه مهر، ثم مات عنها، أو طلق.
قال: إن طلق، فلا صداق لها، وعليه المتعة. وإن مات، فلا صداق لها، ولها الميراث.
قال: وكان أبو الشعثاء يقول: لا مهر لها، إن طلقها، ولم يدخل بها، ولها المتعة. ولا مهر لها في الطلاق، ولا الموت.
قال ضمام: قلت لأبي الشعناء: إن ناساً يزعمون أن ابن عباس، كان يقول: لها الميراث، وعليها العدة، ولها الصداق.
قال: لو نجد هذا عن ابن عباس(1) عن ثقة، لأخذنا به.
وقال محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة بغير صداق، فلم ترض، واختلفا قبل الدخول.
قال: ينتقض النكاح، ولا طلاق عليه، ولا متعة. وكذلك ما أشبه هذا. وإن أصاب منها محرماً، أو رآه، أو لمسه متعمداً، فعليه مثل صداق نسائها.
وإن تزوجها، على أن لا صداق لها عليه، فهذا تزويج فاسد، لأن الفروج لا تستباح بالنكاح، إلا بصداق.
(1) ) أخرجه الخمسة وصححه الترمذي هذا القول عن ابن مسعود أيضاً، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.