الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٤وسئل أبو سعيد- رحمه الله- عن رجل تزوج امرأة، بحق قليل، من غير شرط يكون بينهما. فلما جاز بها، علمت أن صداقها قليل، فلم ترض به، وأتمت التزويج.
قال: قد اختلف في ذلك.
فقول: ليس عليه إلا ما فرض الولي، على حال.
وقول: لها صداق المثل على حال.
وقول: إن كانت بكراً، فلها صداق المثل. وإن كانت ثيباً، فليس لها إلا ما فرض وليها.
قيل له: فإن كان الشرط بينهما قبل التزويج، على عشرة دراهم، ورضيت بذلك، فذهب إلى وليها، فزوَّجه بمائة درهم، ثم دخل بها، وطلبت ما فرض الولي فلها ذلك.
وقول: ليس لها إلا العشرة التي رضيت بها قبل التزويج.
وإن اختلفا قبل الوطء، وطلبت هي ما فرض لها الولي. وقال هو: ليس يكون عليه لها إلا عشرة دراهم.
قال: إن رضى بما تقول هي، كان عليه المائة، إذا دخل بها. وإذا لم يرض هو، ولم ترض هي، انفسخ النكاح.
وإن قال لها قبل الجواز: ليس علىَّ إلا العشرة، التي كانت بيني وبينك، والذي فرض وليك باطل، فرضيت بذلك.
قال: فليس عليه إلا العشرة التي رضيت بها.