منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٥

وإن تزوج امرأة على ماله، من قرية كذا، فرضيت بالنكاح فلما بلغها، أنه تزوجها على ماله، من قرية كذا. قالت: لا أرضى بذلك. فإذا دخل بها، فليس لها إلا ما فرض وليها لها.

قال الفضل: أنا آخذ بقول من قال: ينتقض النكاح، إذا لم يدخل بها.

وقيل في امرأة، لم تعلم بصداقها. فلما دخل بها زوجها، علمت. فقالت: لا أرضى إلا بصداق نسائي.

فقيل: إن موسى كان يرى لها مثل صدقات نسائها.

وأما أبو عثمان. فقال: ليس لها إلا ما فرض لها وليها.

وقال أبو الحواري: إن كانت بكراً، فلها مثل صدقات نسائها. وإن كانت ثيباً، فليس لها إلا ما فرض لها وليها. وبذلك القول قول أبو المؤثر.

وقيل: إن ذلك في الصبية خاصة. وليس للبالغ إلا ما فرض لها وليها.

ومن تزوج امرأة على نفقتها وكسوتها، ولم يفرض لها صداقاً. فإن كان جاز بها، فلها كصدقات نسائها. والنكاح تام. فإن لم يكن دخل بها، فالنكاح منتقض.

وقيل: إن تزوج رجل بامرأة، على غير صداق، أو بأقل من أربعة دراهم، إنهما يتوارثان إذا مات أحدهما.

وقول: إن ماتت المرأة، قبل الجواز، فعلى الزوج صداقها، ويرثها.

وقول: يرثها، ولا صداق عليه.

وإن كان قد جاز بها، فعليه الصداق، وله الميراث منها.

وإن مات الرجل، ورثته، ولا صداق لها، إلا ما سمى لها.