منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٦

وإن لم يسم لها شيئاً، فلا صداق لها، ولها ميراثها منه.

وإن سمى لها بأقل من أربعة دراهم، فهو كمن لم يسلم شيئاً، على قول بعض الفقهاء. منهم محمد بن محبوب.

وقول: إن سمى لها بأقل من أربعة دراهم، فليس لها إلا ما سمى، دخل بها، أو لم يدخل، وبذلك قال موسى بن علي- رحمهم الله-.

وعن أبي الحواري- رحمه الله- في رجل زوَّج يتيمة، وهو وليها، بأقل من صدقات أمهاتها، وجاز الزوج بها، قبل بلوغها. فلما بلغت غيَّرت ذلك. وقالت: لا أرضى إلا بصداقي كله.

قال: قال محمد بن محبوب- رحمه الله-: ليس لها إلا ما فرض لها وليها.

وقال غيره من الفقهاء: لها مثل صدقات نسائها على زوجها، ولا غرم على وليها.

وقيل في الوكيل، إذا زوج برأي الولي، ولم يحدَّ له الولي في الصداق حداً، وزوَّجها بأقل من صدقات نسائها.

فقول: إن الوكيل مثل الولي وليس للمرأة إلا ما فرض لها الولي. والوكيل: ولي، إلا أن يحد له حداً، ويحجر عليه أن ينقص دونه.

وكذلك قيل في الصبي، إذا زوَّج حرمته بأقل من صدقات نسائها.

فقول: إنه مثل البالغ. وهو قول أبي الحسن. وقول غير ذلك.

واختلفوا أيضاً في الصبية، إذا زوَّجها الصبي، بأقل من صدقات نسائها.