الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٨والفرق بين صداق نسائها، وصداق مثلها؛ أنها قد تكون نساؤها أفضل منها، وأدون منها. ويكون صداقهن أكثر منها، وأقل منها في قدرها فمن هنالك اختلف صداق مثلها، وصداق نسائها.
وفي بعض القول: إن كانت هي قد تزوجت زوجاً، من قبل زوجها، على أقل من صدقات نسائها، فليس لها على زوجها هنا، إلا مثل صداقها الأول، الذي تزوجت عليه، ولا ترد إلى مثل صدقات نسائها.
وإن كان صداقها الأول الذي تزوجت عليه، أكثر من صدقات نسائها، فما نحب أن يكون لها إلا مثل صدقات نسائها، إلا أن قال العدول، من أهل المعرفة بها: إنها تستحق في قدرها مثل الصداق الذي تزوجت عليه من قبل. فما نحب أن تحرم ذلك، وإن كان زائداً على صدقات نسائها، لأن قدرها أولى بها من قدر نسائها.
قال أبو الحواري: لها عليه صداقها الذي تزوجت عليه، كان قليلاً، أو كثيراً. هكذا قال لي نبهان- رحمه الله-.
فصل
واختلف فيمن يتزوج امرأة، على ما يتراضيان عليه من الصداق. هل للزوج فسخ النكاح والرجعة عنه. قبل أن يعلم رضا المرأة، وقبل اتفاقهما؟
فقال بعض أهل العلم: له الرجعة عن ذلك التزويج، وفسخه ما لم يتفقوا.
وقول: إنه معلق باتفاقهما، ليس له عند رجعة حتى يتفقا. إما على الفسخ، وإما على الثبوت.