منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٢

قال أبو سعيد- رحمه الله-: هذا مجهول، ولها صداق مثلها. ولو كانت قد تزوجت، قبل ذلك. فإنما لها صداق مثلها، إلا أن يتفقوا على ماله، أو على شيء، فهو على ما اتفقوا وإلا فلها صداق مثلها.

ومن تزوج امرأة، على ماله من بلد. فلما دخل بها، نظرت المال، فلم ترض به، واستقلته، فلها صداق مثلها. وإن لم يدخل بها، فلها الخيار، في نسخ النكاح وإتمامه. وكذلك إن لم يوجد له مال.

وقول: إذا عرف الولي المال، وزوَّج على شيء عرفه، وكان قيمته أربعة دراهم، أو أكثر، فهو جائز.

وقول: ولو لم يعرفه الولي، ولا المرأة. وكان قيمته أربعة دراهم، فهذا جائز، إذا صح ذلك.

ومن تزوج امرأة، على عبدين معلومين، فاستحقا قبل دخوله بها، فعليه أن يسمى لها صداقاً، قبل الدخول بها. فإن استحقا بعد الدخول، كان عليه قيمة العبدين، وهكذا غير العبيد.

وقيل في رجل تزوج امرأة، على نصف خمرة ثم إن الرجل فسل خمرة أخرى وجرَّ منها أغصاناً إلى هذه الخمرة، فزادت. فإنما للمرأة نصف هذه الخمرة التي وقعت عليه التزويج، نقصت أو زادت، حييت، أو ماتت، وإن تزوجها على نصف ماله، كان لها نصف ماله يوم التزويج، نقص ذلك المال، أو زاد، حيي أو مات. وليس له أن يبيع مالها. فإن باعه بغير حق، كان ضامناً لها، بما يجب في ذلك، من حكم الحق.