الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٦تجرى من قبل، مثل الحب والتمر واللحم والشاة والدراهم، قبل التزويج أو بعده. ثم يفترقان قبل الجواز وبعده، فإنه يعتبر أمر ذلك فإن خرج لمعنى التزويج الحادث لا لغيره، فكل ذلك مردود عليه، إلا أن تستحق ذلك بشيء من حقها.
وقيل: ما كان من الطعام المعمول، مثل الخبز واللحم المطبوخ والمشوي وما كان من الفواكه، ونحو ذلك، فليس فيه رد.
وقول: لا يرد عليه إلا ما كان متعارفاً أنه من الصداق.
وبعض يقول: إنه لا يرد عليه إلا ما شرطه لنفسه، وسلمه على معنى معروف.
وفي بعض القول: إن كل شيء، صار إلى المرأة قبل الدخول، وقبضته من قليل أو كثير، حتى الضحايا التي يضحى بها، فإنه يحسب له عليها، إن أرادت المرأة البرآن، أو ماتت، وطلب ورثتها صداقها وما كان بعد الدخول، لم يحسب له عليها، إذا بان بها، وكانت معه، أو كان معها، إلا أن يشترط عليها. وما كان قبل الدخول، فهو له، شرطه، أو لم يشرطه.
وقيل: إن وضع الرجل شيئاً بين يدي المرأة، ولم يسلمه إليها من يده إلى يدها، فقبضته هي، أو قبضه لها غيرها، وسلمه إليها، فهو ثابت لها من حقها، إذا كان قبل الجواز.
وإن لم يقر أنه سلم ذلك، ولا وضعه على سبيل التعارف بين الناس، من أداء الحق الذي عليه لها، بشرط أو تعارف. وماكس الرجل زوجته، وحلاها بغير شرط شرطه عليها، ولا حكم، إن ذلك الحلي والكسوة للزوج، حتى تشترطه المرأة عليه، أو يسميه لها هبة، أو غير ذلك.