منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٧

وأما على وجه الكسوة والتحلية، فذلك له حتى يسمى به لها.

وفي رجل تزوج امرأة، بصداق عاجل وآجل، فنقدها بعض العاجل، وبقى مائة، أو أكثر، فجاز بها. ثم بعد ذلك سلم إليها مائة درهم. وفي نفسه أنه من نقدها، ولم يشترط عليها، ثم طلقها، فطالبته بعد الطلاق، أو قبل الطلاق، ببقية نقدها. فقال: قد سلمت إليك مائة درهم. فقالت: لم تشترط علىَّ. فقيل: إنه إذا سلمها إليه عطية من بعد الجواز، فذلك لها حتى يشترط عليها. وإن لم يسلمه إليها عطية، إلا أنه سكت، ولم يقل شيئاً، ففي الحكم أنها له؛ لأن الرجل يودع زوجته ماله، ويأتمنها عليه، ويسلمه إليها. وما لم يبيَّن لها فيه عطية، ولا هبة، ولا وجهاً من الوجوه، فهو له.

وإن أودعها دراهم من ماله، فليس لها أن تأخذها من بقية حقها، إذا لم يكن جاحداً لحقها، إلا بعد الحجة والجحود منه، أو الظلم. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *