منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٠

مادامت مع أهلها. وإن شاء أن يطلق، ويعطيها نصف الصداق، الذي يدعيه هو. وإن شاء أن يدخل بها، ويعطيها ما تقول هي.

وقال آخرون: القول قول الزوج، وعليها هي البينة، بما ادعت من الفضل على الصداق.

وكذلك إذا اختلف أبو المرأة والزوج.

وبعض يقول: إن القول قول الزوج، إذا ادعى مثل صَدُقات نسائها فصاعداً.

وقيل في قوم، شهدوا بتزويج رجل، فشهد بعضهم، على ألف دهم. وبعضهم على ألفين. وكلهم عدول. فقال: لهم ألفان. يقال للذين شهدوا بالألف: صدقتم قد شهدتم على ألف. ولم تسمعوا بالألف الآخر.

وكذلك إن شهد قوم على رجل لرجل، بألفي درهم، وشهد آخرون له عليه بألف. وكل ذلك في مجلس واحد- كما قيل في التزويج- يؤخذ له بالألفين. ويقال للآخرين: صدقتم، قد سمعتم الألف، ولم تسمعوا(1) بالألفين، فقد صدقنا نحن وأنتم.

فصل

واختلف في الولي يحط عن الزوج شيئاً من الصداق، بلا علم المرأة، فتكره بعد علمها ففي بعض القول: ليس لها أن تكره ما صنع وليها.

وقول: لها ذلك، توفى بقية حقها.

(1) خ: ونحن سمعنا.