منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤١

وقال أبو الوليد- في ولي امرأة زوَّجها بأمرها، أو غير أمرها، وأدخل عليها شروطاً، وأنقصها من مهرها نصفه، أو ثلثه، أو أقل، أو أكثر ثم تعلم ذلك بعد الدخول.

قال: إن كان الزوج، قد جاز بها، فليس لها إلا ما فرض وليها، قل، أو كثر.

وإن علمت قبل الجواز بها، ألحقت بمهرها، وإلا لم يثبت عليها نكاح، إذا لم ترض بذلك.

ومن جواب أبي عبد الله وأبي زياد وأبي المنذر وأبي العباس، إلى محمد ابن علي- في ولي امرأة: أشهد أبي قد تزوجت فلاناً بفلانة، على ثلاثمائة درهم، وهَدَم عنه صداق النخل، على أن لا يدخل عليها في مالها. وأجابه إلى ذلك، وشرط عقد التزويج، على ذلك. فلما هلكت المرأة، طلب الزوج ميراثه منها.

فقال الولي، وهو الوارث: إنما هدمت عنك الصداق؛ لئلا تدخل علينا، في مالها، بميراث. فإن كنت تريد الميراث فأعطنا ما طرحنا، من صداقها، وخذ ميراثك.

فقال الزوج: إني قد قلت لكم: إني لا أدخل عليكم في مالها. وذلك شرط مجهول. وقد تزوجتها على ثلاثمائة درهم. وهو حقها علىَّ. فقالوا: إن فرائض الله، لا تنقضها الشروط. فإن طلب ورثة الهالكة، أو زوجها نقض هذا الشرط، فذلك لهم. ويرجع الزوج، فيأخذ ميراثه، من زوجته، ويأخذ ورثتها منه صداقها من زوجته، ويأخذ ورثتها منه صداقها من النخل، كأوسط صدقات نسائها، التي تزوجت عليها.