منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٢

وقيل في رجل، تزوج امرأة، بصداق معروف من وليها، وأبرأه وليها، من صداقها الذي زوجها عليه، فلما دخل بها، طلبت المرأة صداقها إلى الزوج، فإنه يحكم به لها عليه، ولا يثبت برآن الولي، من حق غيره. والله أعلم.

وفي جواب موسى بن علي- رحمه الله- في رجل زوَّج أخته برجل، وفرض عليه عاجلاً وآجلاً. وهو وليها، وقبض العاجل، ولم يوصله إلى أخته، وطلبت حقها. ورجع الأخ يقول- لما علم أنه مأخوذ-: أتاني بعاجلها، ولم أطلبه إليه. فذهب من عندي، فإنه يلزمه، إلا أن يصح بالبينة، أن الزوج أرسله مع الأخ، ليدفعه إلى أخته. وتلف من غير تضييع منه، فإنه يلزم الزوج، أن يوفي زوجته. والله أعلم.

وعن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر- في رجل تزوج امرأة، على أن يوفيها جميع حقها، فإلى من يدفعه؟

قال: إن كان الولي أباً، أو ثقة، سلمه إليه.

وإن أرسله مع الأب، أو الولي غير الأب، ليسلمه للمرأة، فتلف قبل أن يصل إليها، فلا يبرأ الزوج، حتى يصل إلى المرأة.

وإن طلبت إليه المرأة، أن يقبضها حقها، فدعا والدها، وقضاها مالاً، وكان أبوها هو القابض للمال، ولم يعلم الذي عليه الحق، أن زوجته وكلت أباها، وأعلمها الزوج بالذي قضاها، ولم تقل: إنها راضية، ولا كارهة.

قال: إذا لم تكن المرأة أقرت معه: أنها وكلت أباها، وأعلمها الزوج بالذي قضاها، ولا يعرف ذلك هو، ولا معه على ذلك بينة، ولا أتمت ذلك القضاء لأبيها، فإن للمرأة صداقها على الزوج، حتى تتم ما اقتضى لها أبوها.