الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٤وقيل في امرأة ملكها رجل، ولم يجد ما يسوق إليها، وقد فرض لها، فتجهزت من عندها، فإن له أن يدخل بها، إذا رضيت ولو لم يجعل لها شيئاً، عليه لها من المهر مثل مهر نسائها وأخواتها.
وإن كان لرجل امرأتان، فدخل، بإحداهما، ولم يدخل بالأخرى، فتوفى الرجل. قال: أما التي دخل بها، فإن أقامت البينة، بما بقى لها، فلها ذلك. وإن لم تقم بينة، فلا شيء لها؛ لأنه قد دخل بها، وأما التي لم يدخل بها، فإن أقامت بينة: أنها تزوجته، على مهر، ولا تعلم كم هو، فلها كمهر أخواتها، لا شطط، ولا وكس.
وإن لم يسم صداقها، فلا صداق لها.
وروى مسبح بن عبد الله عن أبي عثمان- في المرأة تموت، فيطلب الورثة إلى زوجها صداقها. فيقول الزوج: أما العاجل، فقد استوفته قبل الدخول-: إن على زوجها البينة بالوفا. ودخوله لا يهدم حقها.
وزعم أزهر بن علي: أنه شهد هو وشاهد معه، عند موسى بن علي، على رجل تزوج امرأة، على صداق عاجل وآجل، وأشهدهما الولي بعد ذلك: أنه قد أجازه على امرأته، فأثبت موسى عليه الآجل، ولم يلزمه العاجل.
وقال ابن مبشر: لو أن امرأة تزوجت، ثم مات زوجها، فطلبت نقدها من ورثته، كان عليهم البينة: أنه قد ساق إليها نقدها، وإلا أعطيت نقدها.
وإن تزوج رجل امرأة، وطلقها، فطلبت صداقها، فأنكرها، فعليها البينة، بما تدعى من الصداق عليه.
فإن أعجزت البينة، فلها عليه يمين. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *