الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٥القول الثامن والخمسون
في حكم الصداق إذا افترقا قبل الجواز
ومن أعطى امرأته صداقها، نخلاً وحيواناً، فأتت عليها جائحة ذهبت بها. ثم فارقها، من قبل أن يجوز بها.
فأما الحيوان. فقيل: عليها أن ترد عليه نصف ما دفع إليها. وأما الأرض والنخل، فإنما عليها أن ترد عليه نصف ما بقى في يدها من الأصل.
وقال آخرون: ما ذهب فمنها، وعليها نصف ما دفع إليها.
وقال أبو المؤثر: الأصل وغيره سواء، ترد النصف، مما بقى، ومما تلف.
وقال غيره: أما الحيوان، فترد نصف ما دفع إليها.
وأما الأرض والنخل، فقد اختلف فيه.
فقيل: ترد نصف ما بقى.
وقيل: نصف ما دفع إليها.
وإن دفع إليها ألف درهم وجارية، فولدت الجارية أولاداً، وتجرت في الألف، حتى ربحت فيه النصف. ثم فارقها، فعليها أن ترد نصف كل ما صار عندها.
وقول: إنما تدفع له نصف ما دفع إليها.
وقول: إن تجرت بذلك صفقة واحدة، فعليها نصف الجميع.
وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، على صداق: نخل ودراهم وجارية كله عاجل، ودفعه إليها. فأتت آفة على النخل، وسرقت الدراهم،