الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٧قال: ليس له، وقد صار إليه ما دفعه إليها.
ويروى عن عزان بن الصقر- رحمه الله- أنه قال: في هذا اختلاف.
فقول: إنها هي ضامنة، لنصف الألف، حتى تؤديه إليه.
وقول: ليس عليها شيء، ولا يلحقها بشيء.
ويروى أن هذا قول موسى، والأخذ به.
وقول: عليها أن تسلم إليه نصف خمس المائة. وهو نصف ما كانت أعطته مما لا تستحقه. والله أعلم.
وفي سماع مروان بن زياد عن محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل قضى زوجته نخلاً، فأكلتها سنين، ثم طلقها، قبل أن يدخل بها.
قال: ترد عليه نصف الثمرة، ونصف النخل.
وإن فنيت النخل، فإنها ترد عليه نصف الأرض، ولا يلزمها في النخل شيء.
وكذلك إن قضاها جارية، فولدت معها أولاداً، ثم ماتت الجارية، وطلقها، قبل أن يدخل بها، فله نصف الأولاد. ولا شيء عليها في الجارية.
ولو ماتت الجارية قبل أن تلد أولاداً، فلا شيء عليها، في قيمة الجارية، إلا أن تكون استعملت الجارية، واستغلت منها غلة، فله نصف الغلة، ونصف كراء استعمالها.
وأن استعملتها في عمل، فماتت فيه، لزمها له نصف قيمتها؛ لأنها عرضتها للتلف مثل أن تأمرها أن تزجر، فتقع في البئر، وينطحها لثور، فتموت من ذلك.