منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٠

القول التاسع والخمسون

في صداق المرأة الآجل

وقيل: للمرأة أن تأخذ من صداقها الآجل، الذي على زوجها، لشراء خادم لها، ولولدها إذا احتاجت، إلى ذلك، ولنفقة والديها، إذا حكم عليها بنفقتهما، أو نفقة أحدهما.

وإن كان لهما ولد غيرها، أخذت منه بقدر حصتها، التي عليها. ولها أن تحج منه الفريضة، وتخدم والديها، إن لم يكن لها مال، تقدر به على ذلك.

وقال أبو علي: إن كان لما أولاد يتامى، لا مال لهم، تلزمهم نفقتهم، وهم صغار، لا يقدرون على المكسبة، فلها أن تأخذ من صداقها وتطعمهم.

وقال أبو المؤثر: ليس لها أن تأخذ من صداقها الآجل لشيء من هذا. وهو آجل حتى يتزوج عليها، أو يطلقها، أو يموت عنها أو تموت عنه، ثم يحل لها كله. وليس لها أن تأخذ منه لحج النافلة، ولها أن تأخذ منه لصدقة الفطر عنها وعن عبيدها.

قال أبو المؤثر: ليس لها ذلك. وإن لزمها دين أو كفارة، فليس لها أن تأخذ زوجها بصداقها، لقضاء دينها، ولا كفارة يمينها، إذا كان آجلاً.

وروى أبو زياد عن الشيخ منازل: أنه ساءل جهم بن صالح عن امرأة، لها على زوجها مائة نخلة أواجب عليها الحج؟

فقال: نعم. لترفع إلى السلطان، حتى تأخذ من النخل وتبيع وتحج.