الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥١وقال أبو علي: للمرأة أن تحج من صداقها، وتقضي دينها، وتشتري خادماً.
وقال غيره: ليس لها أن تأخذ الدين.
وقال المسلمون: لا تزيل المرأة شيئاً من صداقها إلى غريم، مادامت في حبال الزوج، إلا لحج الفريضة أو لخدمة والديها، إذا كانا ضعيفين.
وقال الفضل: لها أن تأخذ لحجة الفريضة، وللدين الذي عليها، ولمؤنة من تلزمها مؤنته، من والد، أو ولد، أو غيره، ولصدقة الفطر عنها، وعن عبيدها، إن لم يكن لها مال غيره.
فصل
وكان أبو عبيدة- رحمه الله- يقول: إن الآجل من الصداق، هو إلى آجله، حتى يتزوج الزوج على زوجته، أو يتسرى عليها، أو يحتاج إلى خادم، أو يموت هو، أو هي.
وقال بعض أصحابنا: لا يجب لها الآجل بالتسري. وهو قول أبي علي وشير.
وقيل: إذا دخل بها، ولم يسم الآجل ما هو، ولا حد له حداً، فإذا دخل بها، كان عليه تعجيل الآجل.
وقول: ليس لها أن تأخذ من آجلها شيئاً، إلا إلى أحد هذه الآجال، ولو احتاجت إلى خادم أو غيره.
ومن تزوج امرأة، ولم يدخل بها، ثم تزوج أخرى، وفارقها، ففي حلول صداق الأولى عليه اختلاف.