منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٢

قول: إنه قد حل عليه بتزويج الأخرى ولو فارقها، قبل أن تأخذه الأولى بصداقها.

وقول: إذا لم تطلب إليه صداقها، حتى فارق الأخيرة، إنه لا يؤخذ لها بصداقها؛ لأنه قد أزاح عنها العلة التي يجب لها بها الصداق.

وقال محمد بن المسبح: إن فارق الأخرى، قبل أن تقبض عاجل صداقها، لم يكن للأولى أن تأخذه بآجل صداقها. وهو قول محمد بن محبوب- رحمه الله-.

وفي بعض القول: إذا تزوج عليها، فلها الصداق؛ لأن التزويج مباح له.

وإن تزوج بإذنها، وأذنت له فلا حق عليه بتعجل لها.

وإن تزوج بغير إذنها، حل لها آجل صداقها.

وفي بعض القول: يحل لها الآجل من صداقها، إذا تزوج عليها، ولو أذنت له بالتزويج، حتى تأذن له، أن يتزوج امرأة بعينها.

وقول: ولو أذنت له، في تزويج امرأة بعينها، إنه يجب له آجل صداقها. والله أعلم.

وإن تزوج امرأة على زوجته، ثم طلق الأولى، ثم ردها في العدة، ففي بعض القول: إن الصداق للأولى التي طلقت، وردّت في العدة. ولا صداق للآخرة يحل؛ لأن هذا ليس بتزويج، يحل به آجل الصداق، وإنما ردها في العدة وليس آجل صداقها وللأولى آجل صداقها. وللأولى آجل صداقها.

وقول: يؤخذ بالآجل للأولى والآخرة؛ لأنه قد رد الأولى. والرد بمنزلة النكاح. ولو أنه لم يطلقها ويردها، لم يكن للآخرة شيء.