الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٣وقول: يؤخذ بالآجل للآخرة. ولا يؤخذ بالآجل للأولى، إذا ردها، وإن كانت الأولى اختلعت منه، ثم ردها في العدة. فالاختلاف فيه واحد. وهذا آكد أن يكون للآخرة آجل صداقها. ولا يؤخذ للأولى بآجل صداقها؛ لأنها قد ملكت نفسها، ثم رجعت فهي داخلة على الآخرة أيضاً. والأولى لم يكن لها في نفسها ملك.
وفي موضع، فيمن تزوج امرأة، ثم رد امرأة، تبرأت منه، إنه إن ردها رداً، أو تزوجها تزويجاً، فللأخرى صداقها.
وقول: إن ردها في العدة، فلا تعجيل للأخرى. وإن تزوجها تزويجاً، في العدة أو بعدها، فللأولى التعجيل.
وعن أبي الحسن- في الرجل يتزوج على امرأته، فلا تطالبه بآجل صداقها، حتى تخرج التي تزوجها عليها، ثم عاد أيضاً، تزوج ثانية، وطالبته: هل يكون سكوتها في حين تزويج الأخرى حجة له؟
قال: لا. ويلزمه آجل صداقها. وإن أذنت له أن يتزوج، ولم تسم له امرأة بعينها. فلها أن تطالبه بحقها، ما لم تسم له امرأة بعينها. وتقول له: تزوج فلانة، وأنا لا أطالبك.
فإن قالت: خذ فلانة سواء، فلها أن تأخذه بآجل حقها، حتى تقول له: خذ فلانة، وأنا لا أطالبك بحقي.
وقيل: من تزوج امرأة، ولم يدخل بها، ثم تزوج عليها امرأة أخرى، فطلبت الأولى صداقها كله.