منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٤

قال: ليس لها إلا نصف صداقها. فإذا دخل بها. كان لها عليه الصداق كله، وذلك في الصداق الآجل. وأما العاجل، فهو حال كله.

وقيل: إذا تزوج عليها، كان عليه أن يؤدي الحق كله؛ لأن ذلك محله. وليس يحجر الدخول عن ذلك. والله أعلم.

ومن تزوج على امرأته صبية، لم تبلغ. هل لزوجته أن تطلب آجل صداقها؟

قال: ليس لها أن تطلب آجل صداقها، حتى تبلغ الصبية، وترضى بالتزويج. فإذا رضيت بالتزويج، كان لها طلب الآجل.

وقال أبو عبد الله- في رجل تزوج صبية. لم تبلغ، ودخل بها. ثم تزوج عليها امرأة، وطلبت آجل صداقها، فلم ير لها ذلك أبو عبد الله، حتى تبلغ.

ومن تزوج امرأة، وظهرت له امرأة أخرى، فطلبت إليه الأخرى آجل صداقها، فاحتج أنه تزوج هذه التي ظهرت قبل الأخرى، ولم يصح ذلك، فإن كل واحدة منهما تُدعى بشاهدين: أنه تزوجها قبل الأخرى، ثم يؤخذ لها بصداقها. الآجل.

فإن أرخت بينة واحدة، ولم تؤرخ بينة لأخرى، جعلت التي أرخت بينتها على تزويجه بها، هي الأولى منهما.

فصل

قال أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح: يوجد في الأثر: أن الزوجة إذا أساءت إلى زوجها وعصبته وخالفته، ولم تنصفه، مما يجب له عليها، من غير ضرر