منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٧

قال: بل إلى الآخرة، لأنه نزع منها.

وإن تزوج رجل امرأة، ثم ملك أخرى، فطلبت الأولى مالها.

قال: توفّى مالها، إذا تزوج عليها. فإن يكن في ماله وفاء لهما، أخذتا. وإن لم يكن فيه وفاء، لم ترفع الأولى. حتى يهلك، أخذت كل واحدة حصتها.

وقال موسى بن علي- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، وجعل لها بحقها أربعين نخلة، في قطعة لها. ولم يبين النخل، ثم تزوج امرأة أخرى، وعد لها تلك النخل وجاز بها.

قال: إن كان شرط لها، عند عقدة النكاح، وجعل حقها في تلك القطعة، فهو لها، وليس للآخرة شيء.

وكذلك ما جعل من المال، عند عقدة المبايعة، في الحقوق، فهو ثابت في المال الذي وضع فيه، حتى يقضي صاحبه.

وقال هاش: في رجل تزوج امرأة. على صداق مائة نخلة، فمكث معها ما شاء الله، ثم تزوج امرأة أخرى، على جميع ما يملك، ويجوز عليها.

قال: قالوا: يقسم بينهما نصفين.

وقال بعضهم: كل واحدة منهما، تأخذ بقدر صداقها بالحصة.

فإن كان تزوجها. على ما يملك، ولم تكن تعلم كم هو؟ فكان أقل من صداقها، فلها كصدقات نسائها.

وقول: إذا كان له قيمة أربعة دراهم فصاعداً، جاز التزويج. وليس لها إلا ذلك.

وقول: إذا تزوج الآخرة، على جميع ما يملك، جاز لها ذلك. وكان صداق الأولى ديناً عليه. والله أعلم.